جلال الدين الرومي
317
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إذن فلتقصر القول في وصف حرقته ، وقل : يا رب سلم ، يا رب سلم ، فحسب . - وكل ما تصير فرحا منه في الدنيا ، فكر في فراقه « في لحظة الفرح به نفسها » . 3700 - فرب شخص فرح مما فرحت به ، ثم تسرب من يديه وصار كالهباء . - وهو لا محالة سوف يتسرب منك فلا تعلق القلب به ، وفر أنت منه قبل أن يفر هو منك . ظهور الروح القدس في صورة إنسان لمريم عليها السلام بينما كانت عارية تغتسل ولجوءها إلى الله تعالى - ومثل مريم عليها السلام ، قل قبل فوت المِلْك « إني أعوذ بالرحمن منك » . - رأت مريم وجودا صوريا شديد الفتنة منعشا للروح سالبا للقلب بينما كانت في خلوتها . - انبثق أمامها ذلك الروح الأمين فوق الأرض ، وكأنه القمر « في بهائه » والشمس معا . 3705 - أنبثق من لأرض جميلا بلا نقاب ، مثلما تنبثق الشمس من المشرق . - وارتعدت فرائص مريم ، فقد كانت عارية ، وخافت من الغواية . - ذلك أنه قد ظهر في « صورة » لو شاهدها يوسف عيانا ، لقطع يديه كما فعلت النسوة . - وكالوردة نبت أمامها من الطين ، ، مثل خيال يطل من القلب . - فغابت مريم عن وعيها ، وفي إغمائها ، قالت : إنني أفر وألجأ إلي حمي الله .